وفقاً لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت(ع) الدولية - ابنا - وجّه اللواء أحمد وحيدي، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، رسالةً إلى عوائل شهداء الهجوم الذي شنه النظام الأمريكي المجرم على حفل زفاف في منطقة "كوهستاك" المظلومة. وقد أكد في رسالته أن الحرس الثوري وسائر القوات المسلحة المقتدرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تظل ملتزمةً بصون حرمة دماء هؤلاء الأعزاء -وغيرهم من الشهداء الذين ضحوا من أجل عزة إيران الإسلامية خلال الحربين الثانية والثالثة اللتين فرضهما التحالف الأمريكي الصهيوني، ولا سيما معركة هرمز- وأنها ستحمي أمن الأمة والعالم الإسلامي واستقرارهما بأقصى درجات القوة والثبات.
نص الرسالة الواردة من القائد العام للحرس الثوري الإسلامي هو كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
«وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْیَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ یُرْزَقُونَ»
إلى العوائل الصابرة للشهداء الأبرار الذين ارتقوا جراء الهجوم الإجرامي والإرهابي الذي شنه النظام الأمريكي المعتدي والمجرم على حفل زفاف في منطقة "كوهستاك" بمحافظة هرمزغان، تلك المنطقة التي عانت طويلاً:
سلام عليکم؛
مرة أخرى، انكشف للعالم الوجه الشرير والشيطاني للولايات المتحدة من خلال عمل إرهابي لا إنساني؛ عملٍ استهدف سلب البهجة والحيوية من حياة الشعب الإيراني النبيل، وبث الخوف والرعب في نفوس المدنيين الأبرياء. إن هذه الجريمة المروعة -التي ارتُكبت في رحاب وطننا الحبيب ووسط حشد من النساء والرجال والأطفال الأبرياء أثناء حفل زفاف- تكشف بوضوح عن عمق العداء والحقد الدفين الذي يضمره أعداء الثورة والنظام الإسلامي، كما تبرز عجزهم التام أمام صمود وإرادة الفولاذ التي يتمتع بها أبناء هذه الأرض.
أتقدم بخالص التعازي والمواساة في هذه المأساة المفجعة والمؤسفة للغاية إلى حضرة ولي العصر (فداه أرواحنا)، وإلى سماحة القائد الأعلى (دام ظله)، وإلى الشعب الإيراني العظيم، وخصوصاً إليكم أنتم - العائلات المكلومة والمفجوعة - المتضررة من هذه الجريمة النكراء.
ولا شك أن دماء هؤلاء الشهداء المظلومين الطاهرة - الذين سقطوا صرعى مخضّبين بالدماء والتراب على يد مجرمي التاريخ وأشرار الزمان، وهم في غاية البراءة والعزلة عن السلاح - لن تذهب هدراً؛ بل ستقتص حتماً من مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة ومن خططوا لها.
يظل الحرس الثوري الإسلامي وسائر القوات المسلحة المقتدرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملتزمين بصون دماء هؤلاء الأعزاء المقدسة -ودماء الشهداء الآخرين الذين دافعوا عن عزة إيران الإسلامية خلال الحربين الثانية والثالثة اللتين فرضتهما القوى الأمريكية والصهيونية، ولا سيما معركة هرمز- وسيواصلون حماية أمن الوطن والعالم الإسلامي واستقرارهما بمنتهى القوة والثبات.
نسأل الله العلي القدير أن يمنح شهداء هذه الحادثة الأليمة درجات روحية رفيعة وشرف مرافقة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) وآل بيته الأطهار، وأن يلهم ذويهم وعائلاتكم الكريمة الصبر والسلوان والسكينة مقرونةً بالثبات والصمود.
ستظل ذكراهم حية وخالدة إلى الأبد في الوجدان التاريخي للشعب الإيرانية.
اللواء أحمد وحيدي
القائد العام لحرس الثورة الإسلامية
..........................
انتهی/
تعليقك